3 عوامل صحية في منتصف العمر قد تقلل سنوات الحياة دون خرف.. تعرف على طرق الوقاية
مجلة موجه MOUJAH
قد تبدأ التغيرات المرتبطة بمرض الزهايمر قبل ظهور أعراضه بسنوات طويلة، وهو ما يجعل الاهتمام بالصحة في منتصف العمر أمرًا مهمًا للحفاظ على وظائف الدماغ مع التقدم في السن. وتشير أبحاث طبية إلى أن بعض عوامل الخطر، خصوصًا المرتبطة بصحة الأوعية الدموية، قد ترتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالخرف وتقليص عدد السنوات التي يعيشها الإنسان دون الإصابة به.
ويُعد الزهايمر أحد أكثر أنواع الخرف شيوعًا، وقد يتطور بصورة تدريجية، بحيث لا يلاحظ المريض أو المحيطون به التغيرات الأولى إلا بعد ظهور مشكلات واضحة في الذاكرة أو التفكير أو القدرة على أداء الأنشطة اليومية.
لماذا تبدأ الوقاية من الخرف في منتصف العمر؟
تشير الدراسات إلى أن التغيرات التي تسبق ظهور أعراض الزهايمر قد تبدأ قبل التشخيص بسنوات طويلة، وربما تمتد إلى 15 أو 20 عامًا في بعض الحالات. وخلال هذه الفترة، قد يظل الدماغ قادرًا على تعويض جزء من التغيرات، قبل أن تصبح آثار المرض أكثر وضوحًا.
ولهذا السبب، يتزايد اهتمام الباحثين بدراسة العوامل التي يمكن تعديلها خلال مراحل العمر المختلفة، بهدف تقليل احتمالات الإصابة بالخرف أو تأخير ظهور أعراضه.
وفي هذا السياق، تناولت لجنة لانسيت المعنية بالوقاية من الخرف والتدخلات العلاجية والرعاية، في تقريرها الصادر عام 2024، مجموعة من عوامل الخطر القابلة للتعديل. وقدرت اللجنة أن التعامل مع 14 عاملًا من هذه العوامل قد يساعد في الوقاية من نحو 45% من حالات الخرف عالميًا أو تأخير ظهورها المحتمل.
ولا يعني ذلك أن جميع الحالات يمكن منعها، لكنه يشير إلى أهمية الوقاية المبكرة وتحسين نمط الحياة.
14 عاملًا قد تزيد خطر الإصابة بالخرف
تختلف عوامل الخطر باختلاف المرحلة العمرية، ويمكن تقسيمها إلى ثلاث مجموعات رئيسية:
أولًا: عوامل مرتبطة بالطفولة والتعليم
1. انخفاض مستوى التعليم المبكر: قد يرتبط محدودية التعليم في المراحل الأولى من الحياة بانخفاض الاحتياطي المعرفي، وهو ما قد يؤثر في قدرة الدماغ على مقاومة آثار التغيرات المرضية مستقبلًا.
ثانيًا: عوامل الخطر في منتصف العمر
2. فقدان السمع غير المعالج: قد يرتبط ضعف السمع بزيادة خطر الخرف، خاصة عندما يؤثر في التواصل والتفاعل الاجتماعي.
3. ارتفاع الكوليسترول الضار: يمكن أن يؤثر ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار في صحة الأوعية الدموية، ويرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
4. ارتفاع ضغط الدم: قد يؤدي عدم السيطرة على ضغط الدم إلى الإضرار بالأوعية الدموية التي تغذي الدماغ، لذلك يُنصح بمتابعته وعلاجه وفقًا للتوجيهات الطبية.
5. السمنة: يرتبط الوزن الزائد، خاصة في منتصف العمر، بزيادة احتمالات الإصابة ببعض الأمراض المزمنة التي قد تؤثر في صحة الدماغ.
6. مرض السكري: قد يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم وعدم السيطرة عليه إلى مضاعفات وعائية تؤثر في وظائف الجسم، بما في ذلك صحة الدماغ.
7. قلة النشاط البدني: يرتبط الخمول بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، بينما يساعد النشاط البدني المنتظم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.
8. التدخين: يضر التدخين بالأوعية الدموية ويزيد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، ما يجعل الإقلاع عنه خطوة مهمة للحفاظ على الصحة العامة.
9. الإفراط في تناول الكحول: يرتبط الاستهلاك المفرط للكحول بأضرار صحية وعصبية، وقد يزيد خطر التدهور المعرفي.
10. إصابات الدماغ: قد ترتبط إصابات الرأس، خصوصًا المتوسطة والشديدة، بزيادة احتمالات حدوث مشكلات معرفية لاحقًا.
11. الاكتئاب: يرتبط الاكتئاب بزيادة خطر الخرف في الدراسات السكانية، مع احتمال وجود علاقة معقدة ومتبادلة بين الحالتين، لذلك لا ينبغي اعتبار الإصابة بالاكتئاب دليلًا حتميًا على حدوث الخرف.
ثالثًا: عوامل الخطر في سن الشيخوخة
12. العزلة الاجتماعية: قد يؤدي ضعف التواصل مع الآخرين وقلة المشاركة الاجتماعية إلى زيادة عوامل الخطر المرتبطة بالتدهور المعرفي.
13. تلوث الهواء: يرتبط التعرض لتلوث الهواء بمخاطر صحية متعددة، وتشير أبحاث إلى احتمال ارتباطه بزيادة خطر الخرف.
14. ضعف البصر غير المعالج: قد ترتبط مشكلات الرؤية التي يمكن علاجها أو تصحيحها بزيادة خطر الخرف، لذلك من المهم الاهتمام بالفحوصات الدورية للعين.
ثلاثة عوامل وعائية تستحق الاهتمام في منتصف العمر
إلى جانب عوامل الخطر السابقة، يركز عدد من الدراسات على ثلاثة عوامل صحية قد يكون لها تأثير مهم في احتمالات الإصابة بالخرف خلال السنوات اللاحقة، وهي:
- التدخين: بسبب تأثيره السلبي في الأوعية الدموية وصحة الدماغ.
- داء السكري من النوع الثاني: نتيجة ارتباطه باضطرابات الأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.
- ارتفاع ضغط الدم: لما قد يسببه من أضرار تراكمية للأوعية الدموية التي تغذي الدماغ.
وتشير نتائج بحثية واردة في النص الأصلي إلى أن اجتماع هذه العوامل الثلاثة يرتبط بانخفاض عدد السنوات المتوقعة التي يعيشها الإنسان دون الإصابة بالخرف، مقارنة بمن لا يعانون أيًا منها.
ماذا كشفت نتائج الدراسة؟
بحسب الأرقام الواردة في المادة البحثية المنقولة، شملت الدراسة 12,409 بالغين، وتابعتهم لمدة بلغت 26.3 عامًا في المتوسط.
وأشارت النتائج إلى اختلاف متوسط السنوات التي يعيشها المشاركون دون الخرف، وفقًا لعدد عوامل الخطر الثلاثة لديهم، وذلك بين عمر 55 و95 عامًا.
وجاءت الأرقام المذكورة على النحو التالي:
- 30.1 عامًا: للمشاركين الذين لم يكن لديهم أي من عوامل الخطر الثلاثة.
- 26.3 عامًا: للمشاركين الذين لديهم عامل خطر واحد.
- 21 عامًا: للمشاركين الذين لديهم عاملان من عوامل الخطر.
- 17.5 عامًا: للمشاركين الذين اجتمعت لديهم عوامل الخطر الثلاثة.
كما أورد النص أن احتمال الإصابة بالخرف لدى المجموعة التي اجتمعت لديها العوامل الثلاثة ارتفع من 23% عند عمر 55 عامًا إلى 37% عند عمر 75 عامًا، وأن النساء في هذه المجموعة سجلن عددًا أكبر من السنوات الخالية من الخرف مقارنة بالرجال، بواقع 18.1 عامًا مقابل 16.6 عامًا.
ملاحظة تحريرية: يجب مطابقة هذه الأرقام، والفئات العمرية، وطريقة حساب احتمالات الإصابة، مع الدراسة الأصلية قبل النشر؛ إذ لا يكفي النص المترجم وحده للتحقق من دقتها أو من مدى انطباقها على جميع السكان.
كيف يمكن تقليل خطر الإصابة بالخرف؟
لا توجد وسيلة تضمن منع الزهايمر بصورة كاملة، لكن يمكن اتخاذ خطوات تساعد في الحفاظ على الصحة العامة ووظائف الدماغ، من أهمها:
- الإقلاع عن التدخين وتجنب التدخين السلبي قدر الإمكان.
- قياس ضغط الدم بانتظام والالتزام بالعلاج الموصوف عند الحاجة.
- متابعة مستويات السكر والكوليسترول وإجراء الفحوصات التي يوصي بها الطبيب.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام بما يتناسب مع الحالة الصحية.
- اتباع نظام غذائي متوازن والحرص على وزن صحي.
- الاهتمام بصحة السمع والبصر وعلاج المشكلات القابلة للتصحيح.
- الحفاظ على التواصل الاجتماعي وممارسة أنشطة تحفز التفكير والتعلم.
- طلب المساعدة الطبية عند استمرار أعراض الاكتئاب أو ظهور تغيرات ملحوظة في الذاكرة والتفكير.
الخلاصة
تؤكد الأبحاث أهمية الاهتمام بصحة القلب والأوعية الدموية منذ منتصف العمر، لأن بعض عوامل الخطر المرتبطة بها قد تؤثر في صحة الدماغ مع التقدم في السن. ويظل التحكم في ضغط الدم والسكري، والإقلاع عن التدخين، واتباع نمط حياة صحي، من الخطوات المهمة التي يمكن اتخاذها لتقليل المخاطر الصحية.
ومع ذلك، فإن الإصابة بالخرف تتأثر بعوامل متعددة، ولا تعني إصابة الشخص بأحد عوامل الخطر أنه سيصاب بالزهايمر حتمًا. كما أن نتائج الدراسات السكانية توضح ارتباطات إحصائية لا تثبت بالضرورة أن عاملًا واحدًا هو السبب المباشر للمرض.
المصدر التحريري: معلومات مستندة إلى المادة المقدمة، مع الإشارة إلى تقرير لجنة لانسيت لعام 2024. يُنصح بالرجوع إلى الدراسة الأصلية للتحقق من الأرقام والتفاصيل البحثية قبل النشر.
مجلة موجه MOUJAH — محتوى صحي وتوعوي يهدف إلى تقديم المعلومات للقارئ بأسلوب واضح ومسؤول، ولا يغني عن استشارة الطبيب المختص.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق